أحمد بن عبد الرزاق الدويش
149
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
من أراد العمرة وهو داخل حدود الحرم ، سواء كان بمكة أم خارجها ، وسواء كان آفاقيا من المهاجرين أم من غيرهم ؛ لأن أمر النبي صلى الله عليه وسلم للواحد كأمره للجماعة ، تشريع عام ، إلا إذا دل على تخصيصه به دليل . وبهذا تعرف الإجابة عن فقرة ( ب ) وفقرة ( ج ) فإنا قلنا : بأن عائشة وأخاها عبد الرحمن رضي الله عنهما من المهاجرين . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز س 2 : ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم : « حتى أهل مكة يحرمون من مكة » ( 1 ) بعد أن قال صلى الله عليه وسلم : « من أراد الحج والعمرة » ( 2 ) في الرواية الصحيحة لابن عباس رضي الله عنهما ؟ ج 2 : معناه أن كل من أراد الحج والعمرة وكان منزله دون المواقيت يحرم من منزله ، حتى أن أهل مكة يحرمون لنسكهم من مكة ، وهو عام في الحج والعمرة ، ولكنه خصصه حديث أمره صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها أن تعتمر من التنعيم ؛ لكونه أدنى الحل من الحرم ، فصار الحديث الذي سألت عن معناه محمولا على من يحج أو يعتمر وهو دون المواقيت المسماة في الأحاديث ، وخارج حدود الحرم ، وعلى من يحرم بالحج مفردا أو بالحج والعمرة قرانا أو يحج ممن تمتع بالعمرة إلى الحج لا على من يحرم بالعمرة فقط ، استثنائها بحديث عائشة ؛ عملا بالأحاديث الواردة في النسك كلها دون
--> ( 1 ) صحيح البخاري الوصايا ( 2602 ) , صحيح مسلم الإيمان ( 204 ) , سنن النسائي الوصايا ( 3646 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 361 ) , سنن الدارمي الرقاق ( 2732 ) . ( 2 ) سنن الترمذي النكاح ( 1140 ) , سنن النسائي عشرة النساء ( 3943 ) , سنن أبو داود النكاح ( 2134 ) , سنن ابن ماجة النكاح ( 1971 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 144 ) , سنن الدارمي النكاح ( 2207 ) .